الشيخ أحمد بن علي البوني

289

شمس المعارف الكبرى

وأما اسمه تعالى : المؤمن ، فهو اسم عظيم ، وخادمه هقيائيل عليه السّلام تحت يده أربع قواد تحت يد كل قائد 136 صفا ، كل صف 136 ، فمن تلاه هذا العدد حضرت له هذه الأرواح وفتح له الطريق من عالم الغيب والشهادة ، ونقله من الشقاوة إلى السعادة ، ومن الذل إلى السيادة ، فإن الخير بيده لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع . وأما الدعاء بهذا الاسم الشريف تقول : اللهم أنت المؤمن الذي أثبت الإيمان في قلوب أهل العرفان ، وأظهرت الإيمان عند ظهور الأمن والأمان ، ورزقت الاستقامة لمن صحت له الاستقامة في دار الرضوان ، وأعطيتهم الأمانة من تغيرات الحدثان ، وأحرزتهم من غوائل الشيطان الذي يقدح في صحة الإيمان بما منحت لهم بجودك من الإيمان والبرهان وطهرتهم من هواجس دواعي التنزلات ورفعتهم عن قبول عوارض السلبيات أسألك اللهم بجميع ما في غيبك من الحقائق العلمية والدقائق الإرادية أن تجعلني آمنا من خوف النظر الصوري في مقام النفع والضر حتى أقبل إليك فارغ القلب طيب النفس واثقا بموعود الرب أسألك اللهم أن تجعل لي شيئا أتمسك به لآمن من الخلق واجذبني إليك بالهداية إلى طريق الحياة والإرشاد لسبيل النجاة يا من يهب الكثير ويقبل القليل وتحب الإحسان وتجود بالتفضل على أهل الإيمان والإحسان أسألك اللهم بسيد البشر وشفيعك يوم المحشر وحبيبك الذي بعثته لعبادك يوم الآزفة تبسط النفع وتدفع الضرر وأعذني من كل بلية وأكرمني بخير العطية وأزل عني برأفتك شر البلية فأنت المحسن لكل إنسان المتفضل بالجود والإحسان يا مؤمن . وأما اسمه تعالى المهيمن فهو اسم عظيم وخادمه قطيائيل عليه السّلام تحت يده خمس قواد تحت يد كل قائد 145 صفا كل صف 145 وهو من عوالم جبرائيل عليه السّلام وفيه سر من أسرار القدرة وفهم لمن ألهم طريق الحق فإذا ذكره الذاكر هذا العدد حصلت له الزيادة ويرفع إلى مراتب السعادة ولا يبقى له عدو ولا لعدو اللّه تعالى عليه سبيل . وأما الدعاء بهذا الاسم الشريف فتقول : اللهم أنت المهيمن على خلقك تبسط آجالهم وتصل وتبين أحوالهم وتقلبهم في سائر الأحوال كاشفا لأسرارهم في صفائح العالم ، توصل سرائرهم بالآباء ، وتلحق ضمائرهم بالأسرار ، وترفع أهل القرب إلى الأنوار ، أسألك بحق سر اطلاعك على قلوب الأخيار ، وبجهر استيلائك على نفس كل جبار ، وبحفظك لمن شئت أن تزيل عني الشماتة والعار ، وأن تجعلني مستجيبا لك في محل اطلاعك راغبا في المعاملة في اصطناعك ، واجعلني مشرفا على أعوان الكشف والمشاهدة ، وعلى أسرار الوعد والمواعدة إنك عليم بذات الصدور وقادر على بعث من في القبور . وأما اسمه تعالى : العزيز ، فهو اسم فيه حرف من حروف الاسم الأعظم ، ومن واظب على ذكره أعزه اللّه تعالى بين خلقه وخادمه منجيائيل عليه السّلام تحت يده أربع قواد تحت يد كل قائد 94 صفا كل صف 94 من ملائكة العز وهم تحت أمر جبريل عليه السّلام والذاكر ينزل عليه الملك ويقضي حاجته ويحصل له العز الأكبر من اللّه وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . وأما الدعاء بهذا الاسم الشريف فتقول : يا عزيز أنت الثابت في عزك ، الدائم المحبة في حقك القائم بعز قدرتك لأهل المعرفة والعرفان ، وتذل بقهرك وسلطانك أهل المذلة والطغيان أهل القوى بإظهار كل مكنون في كون كل ما يكون ، أسألك بعز عزك وجلال